• الأربعاء 20 يناير 2021 - 17:32
  • 8868

*استشاري التنمية والمجتمع المدني

 

منذ نهايات القرن الماضى وهناك محاولات خفية من قبل المتحكمون فى ادارة النظام العالمى الي صياغة دين واحد تجتمع عليه شعوب العالم باختلاف ثقافتها بدعوة ان ذلك سينهى حالة الصراع والتنافس والصدام بين الحضارات الانسانية.

 

مرجعيتهم في ذلك اننا كلنا كبشر من اصل واحد وان التنوع تسبب فى خلق الصراع بين الحضارات وان اسباب الصراع  تاره لاثبات التفوق لجنس وتارة لاثبات صحه دين ...الخ وان السبيل لانهاء تلك الحالة هو الوحده ونبذ صور الاختلاف  بين البشر ونشر السلام  بخلق ثقافة عالمية واحده ودين عالمى واحد يجمع الجميع تحت مظلته .

 

هذه الدعوة تبنتها الكثير من المنظمات الدولية وقادة الفكر والسياسة حول العالم وبشكل مباشر وغير مباشر تم توجيه الفكر العالمى تحت مظلة عولمة الاعلام نحو تبنى تلك الفكرة .

 

وحتى يمكن نشر تلك الفكرة ويتم قبولها  تتطلب اولا ابعاد الشعوب عن مصادر تعلم الاديان و مبادئة ثم الانتقال لهدم المؤسسات الدينية باتهامها بالرجعية والتخلف والجمود  وبالتالي اثبات فشل الاديان فى تحقيق اسعاد البشرية وانها هي سبب ذلك الصدام والصراع الحضارى وانها سبب كل بؤس بشرى وعائق امام تحرر الانسان وتقدمه فيسهل تقبل الفكرة بعد ان تفقد الشعوب هويتها الدينية .

 

 وخلال الاربعون سنه الماضية تم العمل بمحاولات دؤبة على صناعة نماذج وفضائح كادوات او ذرائع لمختلف الاديان بغرض تشويهها مره جماعات متطرفة دموية ومره فضائح جنسية او عنصريه لرجال دين  او بتوجيه الاتهام لتلك المؤسسات بترسخ الجهل والتخلف او انها احد عوائق الحداثة وذلك وفق اسلوب وخطة ممنهجة تم فيها توظيف الاعلام و المراكز البحثية العالمية على دراسة الاديان بصورة متعمقة  للتعرف على نقاط الضعف بصورة مؤثرة والباس الأمر على أهل ذلك الدين  في دراسات تطرح لذلك الامر.

 

وقد تبع ذلك اعداد كوادر وزرعها  لنشر تلك الافكار وبث صور مضللة حول الاديان ورجال الدين من اجل خدمه الفكره و هم يعملون بجهد شيطاني في تنفيذ مخططهم لاسقاط قدسية الاديان والاعلان عن دين عالمى موحد ضمن مخطط الحكومة العالمية التي يسعون لها وهي الفكرة المطروحة من ثمانينيات القرن الماضي  لاتمام السيطرة على كامل البشرية واعلان مملكة الرب المزعومة.

 

فمملكة الملعون و التى يمهدون لها والتى تاتينا فى صورة الحكومة العالمية والتي تخدمها  مجموعة من المتحكمين فى الاقتصاد والسياسة والصناعة والدواء عالميا اى يتحكمون ظاهريا فى مصائر الشعوب و يسجد لهم اغلب قادة العالم والواقف امام استكمال ذلك المخطط الان الاديان وعلى راسها الدين الإسلامى.

 

فقد تم لهم كامل السيطرة على جميع مجالات وانشطة الحياه ولم يتبقى لهم الا العقائد الدينية  للافراد و الشعوب والتى سترفض الانصياع الى اهوائهم ومخططهم  حول طمس اسبب الوجود للانسان وعلاقة الوجود برب الوجود .

 

الموضوع طويل والخطة تنفذ  من عشرات السنين وحتى لا اطيل عليكم  سبب كتابة المقال هو دق ناقووس الخطر ومطالبة المجتمع  والدولة المصرية لسرعة المواجهه بمشروع قومي لتعزيز الهوية الدينية ضمن مخطط التطوير والتحديث للدولة وتوفير ما يلزم لذلك من امكانيات وعدم تهميش ذلك البعد في التنمية و اقصد هنا الديان الاسلامي والمسيحي معا  فالمخطط المرصود للهدم من اهل الشر توظف فيه كل الامكانيات والادوات و الاسلحة  لمسخ العقول وطمس الهوية الدينية والوطنية  للعمل علي اذابت كل الشعوب والحضارات الانسانية في بوتقة واحده يسهل السيطرة عليها و انقيادها.

 

فما هو قادم سيكون كله فتن  بالدين وتشويش الافكار حول الثوابت والهجوم على كل المعتقدات ولن تسلم منها جميع الديانات السماوية الا من رحم والله المدبر ان شا ينزل عليهم العذاب اللهم قد ابلغت اللهم فاشهد.

مواضيع مرتبطة

التعليقات