• الأربعاء 22 مايو 2024 - 14:51
  • 246

أهْلا بِحضْرَتك فِي هدية مَجانِية إِهدَاء مِنِّي لِحضْراتكم ، أَلَّا وَهِي جَلسَة نَفسِية . . . وَأحِب أَطمن حضراتكم أوَّلا لست دُكْتُورا نفْسيًّا، بل لَسْت دُكْتُورا أصْلا أو طبيب ، ، نعم وَلكِن ستعيش تِلْك اللَّحظات فِي رِحْلَة أستَّراخاء ، فَهِي. بيِّنًا . .

بُعْد تَسجِيل بياناتك وَدُون مُوسيقِي وَدُون شِيزْلونْج . . . أَتفَضل أَتكَلم فِي كُلِّ حَاجَة بِداخِلك بِكلِّ تفاصيلهَا ، وَأنَا مُنْصِت لَك . . . تَمَام . . . مُمْتاز . . . رَائِع . . .

أَعتَقد جاء دَورِي لِلرَّدِّ عَلِي حضْرتك وَتفسِير مَا تَحدثَت بِه . . . فنبْدأ مَراحِل التَّحْليل . . . حضْرتك إِنسَان عَقلِك يَقِظ ، قَلْب يَنبِض بِمشاعر والْأعْجب أَنَّك مَا زَالَت بشرًا ، نَعِم فهناك بشر لَيسُوا بِبَشر ؟ ! وَاضِح أَنَّك تَعرضَت لِضغوط كَثِيرَة فَتَحولَت لِشَخص آخر وَهذَا سَهْل أَننَا نَعثُر عليْه بِداخِلك عُشَّان نعْدمه . . . لِأَنه هرب وَترَك هَكذَا . . .

عَزيزِي القارئ . . . مَاذَا لَو كُنْت طبيبًا نفْسيًّا ؟ ! هل كُنْت ستحافظ على شخْصيَّتك ونفْسيَّتك وَثابِتك الانْفعاليُّ أَمَام كُلِّ هَوْلاء الشَّخْصيَّات ، فَمِنهَا الواضح وَمِنهَا المتنكِّر وَمِنهَا المذْبوح وَمِنهَا اَلضحِية وَمِنهَا اَلمُضحي . . . بل أخْبرَني عن قَلبِك . . . كُنْت ستتحَرَّك لِكلِّ قَلْب أُمٍّ مع كُلِّ قَلْب وهل سَتحِب وسْمتْنع أن تُحِب أَحدَهم رُبمَا لِميثَاق المهْنة . . . خِبْرتك ستعْلَمك مِن الصَّادق وَمِن المنافق . . . سَتعرِف مِن لامعةً عينهُ . . . ستكونُ نفسُ أعراضِ الحبِ . . . احمرارُ الوجهِ . . . رعشةُ الأطرافِ . . . حديثُ العينِ الصامتِ المدمعِ . . . ستتوقفُ كثيرا بينَ هذا وذاكَ ولكنْ ستصلُ لخيطِ ومفتاحِ الشخصيةِ ولكنْ سيكونُ هناكَ مفارقُ . . . نعمَ وليسَ مفرقا واحدا . . . ستصلُ لشخصيتكَ فأما اقتنعتْ بها وأما رفضتها وستبدأُ في تغيرها . . . وربما وصلتْ واتصدمتْ بواقعَ مؤلمٍ نزفٍ ولنْ يتغيرَ وسيفرضُ عليكَ التعايشُ معهُ وأنتَ ومانعتك النفسيةِ والصحيةِ . . . الواقعُ أنَ ما بينَ النقطِ التي تركتها أحاديثُ كثيرةٌ لمنْ استطاعَ أنْ يقرأها . . .

الطبيبُ النفسيُ مطلوبٌ منهُ يتجاوبُ معَ كلِ هذا ثمَ حياتهِ الخاصةِ التي ربما تكونُ خارجَ نطاقِ سيطرتهِ ذاتهِ ، فهوَ بشرُ آخر . . . وهوَ ذاتهُ لا بدَ لهُ منْ عملِ إعادةِ تصفيرِ عقلهِ وموبيلهْ . . . صديقي القارئُ هلْ وصلتْ معي ؟

هلْ وضحتْ لكَ الهديةُ المجانيةُ الآنَ ؟ ؟ ؟ ! ! أعلمُ أنَ هناكَ منْ وصلَ وهناكَ منْ سافرٍ منيَ وعني . . . ولكنَ الإبحارَ في النفسِ يجتازُ كلُ إبحارٍ علميٍ مائيٍ فضائيٍ . . . وسأكونُ رفيق بكَ ...لأخبركَ أنَ الحبَ في قاعِ النفسِ يطفو منْ حينٍ لآخرَ بلْ ويناديكَ . . . فلو قلبكَ توافق معَ عقلكَ فزتُ والا

ستهبطُ للقاعِ ثأنيا . . . وأخيرا لتسمعِ رنينِ تلكَ الكلماتِ . . . الأيمانُ . . . الصبرُ . . . الثقةُ . . . التفاؤلُ . . . الرضيَ بقضاءِ اللهِ وابتلائهِ . . . ثمَ رفعِ القبعةِ لدارسي وأطباء علمِ النفسِ . . . فأعلمُ أنَ النفوسَ متقلبةٌ لدغةٌ . . . وربما كوبا منْ البرتقالِ معَ الشيزلونجْ هناكَ . . . يمحو ذاكرتكَ . . . في جزرِ القمرِ . . .

مواضيع مرتبطة

التعليقات